الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ١٥٧
– وبعد أن استعرض جميع طرق هذه الراوية وناقشها، قال: (إذن مدار الحديث – والله العالم – على عبد الرحمن بن عمرو السلمي)[١].
وعبد الرحمن بن عمرو هذا مجهول الحال، لم يرد فيه توثيق إلاّ من ابن حبّان، ومعلوم عندهم أن ابن حبّان في كتابه الثقات كثيراً ما وثّق أشخاصاً مجهولين، وقد صرّح ابن القبطان الفاسي المتوفى سنة ٦٢٨ هـ بضعف هذه الرواية وجهالة عبد الرحمن السلمي ففي كتابه الوهم والإيهام ٢/٣٥، قال متعقباً عبد الحق الأشبيلي في باب سماه: ذكر أحاديث سكت عنها مصححاً لها وليست بصحيحة:
(وذكر من دريق أبي داود عن العرباض بن سارية صلى بنا رسول الله (ص) ذات يوم... فذكره وسكت عنه، وليس بصحيح، فإن أبا داود ساقه هكذا: حدثنا أحمد لن حنبل، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ثور بن يزيد، حدثنا خالد بن معدان قال: حدثني عبد الرحمن بن عمرو السلمي وحجر بن حجر قالا: أتينا العرباض بن سارية، فذكره.
حجر هذا لا يعرف ولا أعلم أحد ذكره، فأما عبد الرحمن بن عمرو السلمي فترجم البخاري وابن أبي حاتم باسمه، فأما ابن أبي حاتم فلم يقل فيه شيئاً، وأما البخاري فإنه ذكر روايته عن العرباض ورواية خالد بن معدان وضمرة بن حبيب وعبد الأعلى بن هلال عنه ولم يزد، فالرجل مجهول الحال، والحديث من أجله لا يصح.
[١]حوا مع الشيخ الألباني: ٨١.