الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ١٣٩
وقال العلامة حسن بن علي السقاف: (والمراد بالأخذ بآل البيت والتمسك بهم هو محبتهم والمحافظة على حرمتهم والتأدب معهم، والاهتداء بهديهم وسيرتهم والعمل بروايتهم والاعتماد على رأيهم ومقالتهم واجتهادهم وتقديمهم في ذلك على غيرهم، والمراد بهم بعد وفاة أهل الكساء ذريتهم من أهل العلم والمجتهدون الأتقياء الورعون منهم العارفون المطلعون على سيرته صلى الله عليه وآله وسلم الواقفون على طريقته منهم، بهذا يكونون مقابل كتاب الله سبحانه وتعالى كما جاء في الأحاديث الصحيحة)[١].
وكلام هؤلاء العلماء صريح في أن المراد بالعترة وأهل البيت عليهم السلام في حديث الثقلين ليس كل أقرباء النبي صلى الله عليه وآله كما يزعم عثمان الخميس، بل هم فئة خاصة من اقربائه اختارهم الله تعالى وحددهم بعلي وفاطمة والحسن والحسين وتسعة من ذرية الحسين عليهم السلام لأنه توفرت فيهم صفات ومؤهلات معينة من التقوى والورع والمعرفة التامة بكتاب الله عز وجل وسنة الرسول صلى الله عليه وآله وسيرته، فهؤلاء هم الذين يصح أن يكونوا عدل القرآن الكريم.
(ثالثا)
سبق وأن أثبتنا أن حديث الثقلين يدل على عصمة العترة وأعلميتهم من غيرهم بالكتاب وسنة النبي صلى الله عليه وآله، هذه الصفات بلا شك لم تتوفر في جميع
[١]صحيح شرح العقيدة الطحاوية: ٦٥٤.