الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ١٧٦
وعليه فرواية الاقتداء بهما موضوعة على لسان النبي صلى الله عليه وآله، واستشهاد الشيخ عثمان الخميس بها استشهاد بما هو ضعيف وباطل وموضوع، ولا بد أنه يعرف ذلك لأنه مجتهد في علم الحديث كما يدّعي!
أما قوله: إن ذلك لا يدل على الإمامة[١] فهو رد على علماء السنة الذين ادّعوا أنّ هذه الرواية نص على خلافة أبي بكر، فهم الذين استدلوا بها على إمامة أبي بكر وعمر، وعلى حجية سنتهما! وليس الشيعة الذين جزموا بوضعها واختلاقها على لسانه صلى الله عليه وآله، وتشهد الأحداث وواقع الحال في تلك الفترة التي أعقبت وفاة النبي صلى الله عليه وآله بأنه لم يكن لها ولمثلها وجود، وإنما اختلقت بعد ذلك.
وهدف عثمان الخميس منها أن يقول إن هذا الحديث مقابل حديث الثقلين، فإن قلتم أنه يدل على الإمامة فهذا يدل عليها، وإن قلتم إن الأمر بالاقتداء فيها بأبي بكر وعمر لا يدل على الإمامة، فكذلك الأمر بالتمسك بأهل البيت في حديث الثقلين لا يدل على إمامتهم!
ونحن نقول لجميع هؤلاء عليكم أولاً إثبات العرش ثم النقش! فلكي تحتجوا بهذه الرواية عليكم أن تثبتوا صحتها ولو بطريق واحد صحيح حال من القدح والاضطراب، وبعدها عليكم أن تجيبوا على جميع الاشكالات المتوجهة إليها من حيث الدلالة والمعنى!
وأنى لهم بذلك؟!!.
[١]حقبة من التاريخ: ٢٠٥.