الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ٣٧٩
وكذلك لو قال لهم: ألستم تعرفون عبدي فلاناً (النوبي)؟ فإذا قالوا: بلى، قال لهم: فاشهدوا أن عبدي حر لوجه الله تعالى، وكان له مع ذلك عبيد سواه لم يجز أن يقال: إنه أراد إلاّ عتق من قررهم على معرفته دون غيره من عبيده، وإن اشترك جميعهم في اسم العبودية.
وإذا كان الأمر على ما ذكرناه، ثبت أن مراد النبي ’ بقوله: من كنت مولاه فعلي مولاه، معنى الأولى، الذي قدم ذكره وقرره، ولم يجز أن يصرف إلى غيره من سائر أقسام لفظة (مولى) وما تحتمله.
وذلك يوجب أن علياً عليه السلام أولى بالناس من أنفسهم بما ثبت أنه مولاهم كما أثبت النبي صلى الله عليه وآله لنفسه أنه مولاهم وأثبت له القديم تعالى أنه أولى بهم من أنفسهم، فثبت أنه أولى بهم من أنفسهم، فثبت أنه أولى بلفظ الكتاب العزيز، وثبت أنه مولى بلفظ نفسه، فلو لم يكن المعنى واحداً لما تجاوز ما حد له في لفظ الكتاب العزيز إلى لفظ غيره، فثبت لعلي عليه السلام ما ثبت له في هذا المعنى من غير عدول إلى معنى سواه)[١].
وقال سبط ابن الجوزي في كتابه تذكرة الخواص وهو من علماء العامة: (فأما قوله: من كنت مولاه، فقال علماء العربية لفظة المولى ترد على وجوه... إلى أن قال:... والتاسع السيد المطاع وهو المولى المطلق، قال في الصحاح كل من ولي أمر أحد فهو وليه، والعاشر بمعنى الأولى، قال الله تعالى: { فالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذينَ كَفَروا مَأوَاكُمُ النَّارُ هِيَ
[١]عمدة عيون صحاح الأخبار ١٦١ – ١٦٢.