الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ٣٨١
وقال الشيخ محمد بن طلحة الشافعي في مطالب السؤول: (وأمّا مؤاخاة رسول الله (ص) إياه وامتزاجه به وتنزيله إياه منزلة نفسه وميله إياه وإيثاره إياه فهذا بيانه:
فإنه قـد روى الإمام الترمذي في صحيحه بسنده عـن زيد بن أرقم أنه قال: لما آخا رسول الله (ص) بين أصحابه جاءه علي تدمع عيناه، فقال: يا رسول الله آخيت بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد؟ قال: فسمعت رسول الله يقول: أنت أخي في الدنيا والآخرة.
وروى بسنده أيضاً: أن رسول الله قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، وهذا اللفظ بمجرده رواه الترمذي ولم يزد عليه، وزاد غيره ذكر اليوم والموضع، فذكر الزمان وهو عند عود رسول الله من حجة الوداع، وذكر المكان وهو ما بين مكة والمدينة يسمى خماً في غدير هناك، فسمي ذلك اليوم غدير خم، وقد ذكره عليه السلام في سفره الذي تقدم، وصار ذلك اليوم عيداً وموسماً لكونه وقتاً خص فيه رسول الله (ص) علياً بهذه المنزلة العلية وشرفه بها دون الناس كلهم.
ونقل عن زاذان قال: سمعت علياً في الرحبة وهو ينشد الناس من شهد منكم رسول الله (ص) يوم غدير خم وهو يقول ما قال؟ فقام ثلاثة عشر رجلاً فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه.
ولزيادة التقرير: نقل الإمام أبو الحسن علي الواحدي في كتابه أسباب النزول يرفعه بسنده إلى أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: نزلت هذه