الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ٧٧
ثانياً: وأما قوله: (فإذا كان الله أذهب عنهم الرجس لماذا يدعو لهم بإذهاب الرجس؟!!).
فجوابه: أن عثمان الخميس يريد مغالطته هذه أن يقول إن دعاء النبي صلى الله عليه وآله لهم الله فأهذب عنهم الرجس يدل على أن الرجس كان فيهم فدعا النبي لهم!.
وهذا أسلوب من التلاعب بالألفاظ، والغرض منه ذم أهل البيت عليهم السلام وجعلهم قبل الآية من أهل الرجس كزوجات النبي صلى الله عليه وآله.
ولو صح كلامه لحرم على كل مسلم أن يقرأ في صلاته: { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ } لأنه مهتد إلى الصراط المستقيم.
والنبي صلى الله عليه وآله أراد بدعائه هذا نحديد المقصودين من أهل البيت عليهم السلام، فخاطب ربه وحدد في خطابه أن هؤلاء هم أهل بيتي حتى يعرف الناس من هم أهل البيت الذين أراد الله تطهيرهم وإذهاب الرجس عنهم.
وهناك وجه آخر لهذه الأدعية (المضمونة النتيجة) وهو الإقرار بالفقر والحاجة لدوام العطاء الإلهي واستمرار الفيض، فهذا النبي صلى الله عليه وآله كان يقرأ سورة الفاتحة كل يوم خمس مرات في صلاته الواجبة ويقول: { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ } فهل كان صلى الله عليه وآله غير مهتد عندما يطلب من الله أن يهديه؟!.
كما أن دعاء النبي صلى الله عليه وآله إشكال يرد على عثمان الخميس، لأنه لا يصح حصره فيهم إذا فرضنا أن الإرادة في الآية تشريعية، لأنه لا معنى لأن يخص