الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ٤١٢
بعدي " يقول ابن تيمية في منهاجه ما نصه: (ومثل قوله: " أنت وليي في كل مؤمن بعدي " فإن هذا موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث) ويقول فيه أيضاً ما نصه: (وكذلك قوله: " وهو ولي كل مؤمن بعدي " كذب على رسول الله (ص)).
ثم ذكر الهرري مجموعة من المصادر المعتمدة عند أهل السنة التي روت الحديث المذكور، وذكر تصحيح الحاكم النيسابوري له على شرط مسلم وتقوية ابن حجر للحديث في كتابه الإصابة.[١].
وممن حاول الطعن في الحديث الحافظ أبو العلاء المباركفوري في كتابه تحفة الأحوذي فقد قال: (وقد استدل به الشيعة على أنّ علياً رضي الله عنه كان خليفة بعد رسول الله (ص) من غير فصل واستدلالهم به على هذا باطل فإن مداره على صحة زيادة لفظة " بعدي " وكونها صحيحة محفوظة قابلة للإحتجاج، والأمر ليس كذلك...)[٢].
ثم زعم أن لفظة " بعدي " تفرد بها جعفر بن سليمان الضبي وهو شيعي غال في التشيع، ثم استدرك على نفسه بالقول: (فإن قلت: لم يتفرد بزيادة قـوله " بعدي " جعفر بن سليمان بل تابعه عليها أجلح الكندي) ثم ذكر رواية الأجلح من مسند أحمد وقال بعدها: (قلت: أجلح الكندي هذا أيضاً شيعي) ثم قال: (والظاهر أن زيادة " بعدي " في هذا الحديث من وهم
[١]المقالات السنية في كشف ضلالات أحمد بن تيمية ٣٤٨ – ٣٥١.
[٢]تحفة الأحوذي ١٠/١٩٩.