الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ١٨٣
فهذه أصول الشيعة ومصادرهم الحديثية والروائية بالعشرات بل بالمئات، تشهد بكذب قول الخميس: (الشيعة ليس لهم أسانيد إلى الرسول)!.
ولعله قد هاله عندما رأى أن الشيعة تمسكوا بعترة النبي صلى الله عليه وآله فكانت رواياتهم لسنة النبي صلى الله عليه وآله عن طريقهم، وكانت الروايات التي ينتهي سندها إليهم أكثر من تلك الروايات عن الصحابة الذين يريدنا عثمان الخميس أن نروي عنهــم.
فكأنه يشكل علينا أنا أطعنا نبينا صلى الله عليه وآله وتمسكنا بكتاب الله تعالى وبالأئمة الطاهرين من أهل بيت النبي عليهم السلام الذين هم خلفاء النبي في أمته والذين أمر أمته بالتمسك بهم والأخذ عنهم، وقد ثبت عنهم أن حديثهم هو حديث رسول الله صلى الله عليه وآله.
ومن العجيب أن عثماناً يشكل علينا أنا ليس عندنا رواية عن النبي صلى الله عليه وآله وهو يأتم ويقتدي بالذين قد منعوا كتابة سنة النبي صلى الله عليه وآله وتدوينها بل منعوا حتى التحديث بأحاديثه في المسجد!! وأحاديثهم في ذلك صحيحة، ففي الرواية عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله قال: (لا تكتبوا عني شيئا سوى القرآن، من كتب عني شيئا سوى القرآن فليمحه)[١].
[١]هذه الرواية أخرجها الحاكم في المستدرك على الصحيحين ١/٢١٦ برقم: ٤٣٧ وقال عنها: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه) والدرامي في سننه ١/١٣٠ برقم: ٤٥٠ وقال الشيخ حسين أسد: (إسناده صحيح) وأحمد بن حنبل في مسنده ٣/١٢ برقم: ١١١٠٠ وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: (إسـناده صـحيح على شـرط الشـيخين) وفي نفـس المصدر ٣/٢١ برقـم: ١١١٠٢ وقال عنـه الأرنـؤوط: (إسـناده صـحيح علـى شـرط البخـاري)
=>