الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ٣٧٠
هلاكهم والرسول يدعوهم إلى ما فيه نجاتهم)[١].
١٢ – البغوي في تفسيره قال: (قوله عز وجل: { النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ } يعني من بعضهم ببعض في نفوذ حكمه فيهم ووجوب طاعته عليهم، وقال ابن عباس وعطاء: يعني إذا دعاهم النبي (ص) ودعتهم أنفسهم إلى شيء كانت طاعة النبي (ص) أولى بهم من أنفسهم.
قال ابن زيد: { النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ } فيما قضى فيهم كما أنت أولى بعبدك فيما قضيت عليه، وقيل: هو أولى بهم في الحمل على الجهاد وبذل النفس دونه، وقيل: كان النبي (ص) يخرج إلى الجهاد فيقول قوم نذهب فنستأذن من آبائنا وأمهاتنا فنزلت الآية، أخبرنا عبد الواحد عبد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا عبد الله بن محمد، أنا أبو عامر، أنا فليح، عن هلال بن علي ابن عبد الرحمن بن أبي عمرو، عن أبي هريرة أن النبي (ص) قال: ما من مؤمن إلاّ أنا أولى به في الدنيا والآخرة اقرأوا إن شئتم { النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ } فأيما مؤمن مات وترك مالاً فليرثه عصبته من كانوا ومن ترك ديناً أو ضياعاً فليأتني فأنا مولاه)[٢].
١٣- أبو السعود في تفسيره قال: ({النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ }
[١]زاد المسير ٦/٣٥٢.
[٢]تفسير البغوي ٣/٥٠٧.