الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ١٤٨
قلت: هذا موضوع أيضاً، وأقتصر الكلام هنا على رجل واحد في السند وهو صالح بن موسى الطلحي، وإليك كلام أئمة أهل الحديث من كبار الحفاظ الذين طعنوا فيه من تهذيب الكمال ١٣/٩٦: قال يحيى بن معنين: ليس بشيء، وقال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث، منكر الحديث جداً، كثير المناكير عن الثقات، وقال النسائي: لا يكتب حديثه، وقال في موضع آخر: متروك الحديث.
وفي تهذيب التهذيب: ٤/٣٥٥ للحافظ ابن حجر: (قال ابن حبان: كان يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات حتى يشهد المستمع لها أنها معمولة أو مقلوبة لا يجوز الاحتجاج به، وقال أبو نعيم: متروك الحديث يروي المناكير.
قلت: وقد حكم عليه الحافظ في التقريب بأنه متروك (ترجمة ٢٨٩١) والذهبي في الكاشف: ٢٤١٢ بأنه (واهٍ)، وأورد الذهبي في الميزان: ٢/٣٠٢ حديثه هذا في ترجمته على أنه من منكراته.
وقد ذكر مالك هذا الحديث في المطأ ٨٩٩ برقم: ٣ بلاغاً بلا سند، ولا قيمة لذلك بعد أن بينا وهاء إسناده.
وقد ذكر الحافظ ابن عبد البر في التمهيد: (٢٥/٣٣١) سنداً ثالثاً لهذا الحديث الواهي الموضوع فقال: (وحدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال: حدثنا أحمد بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الديبلي قال: حدثنا علي بن زيد الفرائضي، قال: حدثنا الحنيني، عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده به).