الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ٤٠٢
يحدث عن أبيه بنسخة فيها مناكير)[١].
رابعاً: إنّ معنى قوله صلى الله عليه وآله: (علي مني وأنا منه) أن النبي صلى الله عليه وآله وعلياً عليه السلام كلاهما من جنس واحد في الأداء والتبليغ ووجوب الطاعة على الأمة، إلاّ أن الأول نبياً والثاني إماماً لأنّ النبوّة ختمت بنبوّة النبي محمد صلى الله عليه وآله، يؤيد ذلك ويؤكده الكثير من الأحاديث النبوية ومنها حديث المنزلة، وهو قوله صلى الله عليه وآله: لعلي: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبي بعدي).
خامساً: إنّ النبي صلى الله عليه وآله أردف قـوله (علي مني وأنا منه) – في بعض المناسبات – بألفاظ وعبارات تفيد المعنى الذي أشرنا إليه، فمرة قال صلى الله عليه وآله: (علي مني وأنا منه، ولا يؤدي عنّي إلاّ علي)، وفي أخرى قال: (فإنه مني وأنا منه وهو وليكم بعدي)، فقوله صلى الله عليه وآله: (ولا يؤدي عنّي إلاّ علي) أهم ما يفيده أنّ علياً ورسول الله صلى الله عليه وآله في الأداء إلى الأمة سواء، وأمّا قوله (وهو وليكم بعدي) فإنّ أهم ما يفيده أن علياً عليه السلام هو المتولي والمدير لأمور وشؤون الأمة من بعده صلى الله عليه وآله، وهو القائم بوظائفه بعد رحيله إلاّ اللهم وظيفة تلقي التشريع الإلهي من الوحي وتبليغه للناس.
[١]تهذيب الكمال المجلد الأول هامش صفحة ٣٣٥، وفي نفس المصدر في هامش نفس المجلد والصفحة ذكر أن الذهبي قال في تاريخ الإسلام أن أبا حاتم قال: (لا يحتج به).