الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس - حسن عبد الله - الصفحة ١٨٩
ولم يرتبه! فقام آخرون بعده بترتيبه وإكماله، فلا يعلم ماذا فعل الذين قاموا بعملية إكماله وترتيبه وما حذفوا منه وما زادوا فيه من روايات؟! وهل جميعه من روايات البخاري عن مشايخه أو أنهم ركبوا بعض أسانيده!!.
فقد قال ابن حجر في مقدمة فتح الباري: (إن أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي قال: (انتسخت كتاب البخاري من أصله الذي كان عند صاحبه محمد بن يوسف الفربري، فرأيت فيه أشياء لم تتم وأشياء مبيضة، منها تراجم لم يثبت بعدها شيئاً، ومنها أحاديث لم يترجم لها، فأضفنا بعض ذلك إلى بعض))[١].
وفيه: أن أبا الوليد الباجي قال: (ومما يدل على صحة هذا القول أن رواية أبي إسحاق المستملي ورواية أبي محمد السرخسي ورواية أبي الهيثم الكشمهيني ورواية أبي زيد المروزي مختلفة بالتقديم والتأخير مع أنهم انتسخوا من أصل واحد، وإنما ذلك بحسب ما قدر كل واحد منهم فيما كان في طرة أو رقعة مضافة أنه من موقع ما فأضافه إليه، ويبين ذلك أنك تجد ترجمتين وأكثر متصلة ليس بينها أحاديث...)[٢].
وفي كتاب أضواء على السنة المحمدية للشيخ محمود أبي رية تحت عنوان: (روايات البخاري تختلف في العدد) قال:
(فعدد أحاديث البخاري يزيد في رواية الفربري على عدده في رواية ابن معقل النسفي بمائتين، ويزيد عدد النسفي على عدد حماد بن شاكر النسـفي
[١]مقدمة فتح الباري: ٦.
[٢]المصدر السابق.