شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٣٧٢
العربي أنه عاش قبله اعني قبل القرن السابع للهجرة والثالث عشر للمسيح لأن ابن العربي توفي سنة ٦٣٨هـ (١٢٤٠م) .
ثم وجدناه مذكوراً في كتاب المقري (نفح الطبيب من غصن الأندلس الرطيب) (٨٨٩: ٢) حيث دعي بالقائد ابن مرتين ويتعين زمانه في عهد المعتمد على الله بن عباد صاحب اشبيلية (٤٦١-٤٨٤هـ ١٠٦٨-١٠٩١م) فيكون إذن من شعراء القرن الخامس للهجرة والحادي عشر للمسيح.
- ابن زطينا
(نسبه زمانه دينه) وصفنا في المشرق (١٨ (١٩٢٠) : ٥٩٦-٦٠٧) كتاباً مخطوطاً قديماً من أواخر القرن الثالث عشر أو أوائل الرابع عشر ونقلنا عنه هناك شذرات تاريخية مهمة. ففي الصحيفة الثانية عشرة منه ورد ذكر ابن زطينا فقال المؤلف في تاريخ سنة ٦٢٦هـ (١٢٢٨م) : (وفي هذه السنة توفي أبو الفضل جبريل بن زطينا كاتب الديوان كان أولاً نصرانياً وأسلم في أيم الخليفة الناصر لدين الله) . ومنه يتخذ أنه عاش في أواخر القرن السادس للهجرة إلى الربع الأول من القرن السابع. وأنه كان نصرانياً وأما إسلامه فنعرف أنه لم يكن اختيارياً لما صار وقتئذ من الضغط على النصارى كما ورد في الكتاب المذكور (ص ٥٩٦-٥٩٧) عن ابن فضلان الذي كتب إلى الخليفة الناصر لدين الله يحضه على مناهضة النصارى والضغط عليهم. ومن ثم لا نرتاب في نظمه بين النصارى. ويؤخذ من شعره أنه عمر طويلاً.
وقد ذكر المؤرخ المذكور الذي نقلنا عنه في تاريخ سنة ٦٣١هـ (١٢٣٢م ص ٧٩٥) أن هبة الله ابن زطينا خلف أباه جبريل في الديوان ورتب كاتب السكة وذلك بإيعاز ابن حاجب قيصر النصراني كما يلومه في ذلك ابن رضوان. وهو دليل على نصرانية هبة الله وعلى أن إسلام والده كان تظاهراً ليس حقيقياً.
(أدبه وشعره) ورد ذلك في الكتاب المخطوط إلي أشرنا إليه فقال: وكان (ابن زطينا) ذا فضل وأدب وله نظم ونثر وأشياء مستحسنة ومن شعره قوله