شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٣١٣
لنا مغن إن شدا ... تدفننا ثلوجه
فموتنا خروجه ... وبعثنا خروجه
وليحيى ابن التلميذ عدة ألغاز بالشعر. من ذلك ما أخبر به علي بن يوسف بن أبي المعالي سعد بن علي الحظيري قال: وجدت الرجل الحكيم معتمد الملك يحيى ابن التلميذ لنفسه لغزاً في الإبرة وخيطها (من الوافر) :
وفاغرة فماً في الرجل منها ... ولكن لا تسيغ به طعاما
ومخطفة الحشا في الراس منها ... لسان لا تطيق به الكلاما
تصول بشوكة تبدو وسم ... وما من ذاقه يرد الحماما
تجر وراءها أبداً أسيراً ... كما قادت يد الحادي الزماما
منيعاً ذا قوىً لكن تراه ... بقبضتها ذليلاً مستضاما
فتلفيه بمحبسها مقيماً ... طوال الدهر لا يأبى المقاما
أيا عجباً لها سوداء خلقاً=تريك خلائقاً بيضاً كراما
غدت عريانةً عن كل لبس ... وفاضل ذيلها يكسو الأناما
وقال ملغزاً في قوس رواه عماد الدين في خريدته (من الوافر) :
وما ذو قامة ذات اعوجاج ... يئن وينحني عند الهياج
له المكر الجفي مع التمطي ... كمكر الراح في القدح الزجاج