شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٢٤٣
قال فبعث إليه جعفر حين قرأ شعره بتخوت خمسة من كل نوع تختاً.
وجاء في أخبار البرامك للبلوي وفي شرح مقامات الحريري للشريشي (٦٤: ١) أن يحيى بن خالد كان إذا وعد أنجز وينقد سريعاً ما وعد. ومن أقواله: من لم يبت مسروراً بوعد لم يجد للصنيعة مطعماً. فدخل عليه أبو قابوس النصراني فأنشده (من البسيط) :
رأيت يحيى أتم الله نعمته ... عليه يأتي الذي لم يأته أحد
ينسى الذي كان من معروفه أبداً ... إلى الرجال ولا ينسى الذي يعد
فأجازه يحيى بجائزة سنية وقضى حوائجه.
(ديوانه وشعره) لم نجد في مخطوطات المكاتب ولا في كشف الظنون للحاج خليفة ذاكراً لديوان صنفه أبو قابوس الحيري. وإنما جاء في فهرست ابن النديم (ص ١٦٣) في باب العلماء وما صنفوه من الكتب ما خرفه: (أبو قاموس الشيباني مائة ورقة) يريد أن ديوانه يبلغ مائة ورقة. أما قوله (أبو قاموس) فتصحيف (أبو قابوس) كما يظهر. ومنه يستدل على أنه كان من بني شيبان الذين كانوا يحتلون الحيرة.
ومن شعره ما رواه أبو الفرج الأصبهاني في كتاب الأغاني (١٢٦: ٣-١٢٩) يذكر مهاجاة أبي قابوس للعتابي وتحامل أبي العتاهية على أبي قابوس قال: لما هاجى أبو قابوس النصراني كلثوم بن عمرو العتابي جعل أبو العتاهية يشتم أبا قابوس ويضع منه ويفضل العتابي عليه فبلغه ذلك فقال فيه (مجزوء الكامل) :
قل للمكني نفسه ... متخيراً بعتاهية
والمرسل الكلم القبيح ... وعته أذن واعيه
إن كنت سراً سؤتني ... أو كان ذاك علانيه
فعليك لعنة ذي الجلا ... ل وأم زيد زانيه
يعني أم أبي العتاهية وهي أم زيد بنت زياد فقيل له: أتشتم مسلماً؟ فقال: لم اشتمه وإنما قلت: