شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٣٣٥
٣٠- محفوظ النيلي
(اسمه ونسبه ودينه وزمانه) هو الحكيم أبو العلاء محفوظ ابن المسيحي بن عيسى النصراني النيلي الطبيب والأديب الشاعر. كان من أهل العراق ونسبته إلى النيل وهي بلدة على الفرات في سواد الكوفة بين الكوفة وبغداد. وقد عرف أيضاً بالواسطي لأنه كان نزيل مدينة واسط يسكنها فنسب إليها. أما زمانه فإنه كان في أواسط القرن السادس للهجرة والثاني عشر للميلاد.
(علمه وأدبه) قال فيه جمال الدين القفطي في تاريخ الحكماء (ص ٣٢٧-٣٢٨) : (كان محفوظ طبيباً فاضلاً نبيلاً مذكوراً في وقته عالماً بصناعة الطب مرتزقاً بها جميل المشاركة محمود المعالجة. وله مع ذلك أدب طري، وخاطر في النظم سري، وكان موجوداً بالعراق سنة ٥٥٩ (١١٦٤م) .
وقد عرفه عماد الأصفهاني وذكره في خريدة القصر وجريدة العصر قال: (الحكيم أبو العلاء محفوظ سكن واسط وعرف بها واكتسب بالطب. وكان فاضلاً عالماً مرضي الصنعة في مداواة المرضى مستقيم الرأي في تسقيم السقيم. لم يزل يتردد إلي مدة إقامتي بواسط أستطبه، وأجد بمنة الله بطبه من الصحة ما أستحبه، وكان لهجاً بالإلغاز، ولما يسمعه من ذلك شديد الإهتزاز، واشعاره فيه مستقيمة الصدر وسليمة الأعجاز، توفي في أوائل سنة ستين وخمسمائة (١١٦٥م) وكان قبل ذلك بأشهر قريبة يجتمع بنا ونتذاكر ما قيل في اللغز) .
ومما ذكره ابن أبي أصيبعة في طبقات الأطباء (ص ٢١٧-٢١٨) أن علي بن هبة الله الأثردي شرح كتاب دعوة الأطباء لابن بطلان وألفه لأبي العلاء محفوظ.
(أشعاره) لم نقف لمحفوظ على شعر إلا ما رواه عنه عماد الدين الأصفهاني في الألغاز: قال: مما أنشد فيه لنفسه بواسط في عاشر شوال سنة تسع وخمسين (وخمسمائة) لغز في العقل (من المنسرح) :