شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٢٥١
عن ياقوت (أنه كان يكتب لعلي بن محمد بن الفرات) وزير المقتدر بالله. وأخبر هلال الصابي في تاريخ الوزراء (ص ٣٣) أنه لما أوقف الخليفة المقتدر سنة ٣٠٦ هـ (٩١٨ م) أبا الحسن علي بن الفرات قبض على التستري مع مولاه واعتقل عند نصر الحاجب) . ثم أفرج عنه وعاد مع أبي الفرات إلى ديوان الكتابة ثم اعتقل كلاهما ثانيةً سنة ٣١٢ هـ (٩٢٢ م) بعد وزارة ابن الفرات الثانية. وقد ذكره الصابي في تاريخه (ص ٢٤٠) في جملة من كان يحضر مائدة الوزير ابن الفرات وما كان يجري فيها من العادات اللطيفة والآداب الشريفة في أكلهم وشربهم وأصناف طعامهم وتأنقهم في مجالس الأنس.
(أدبه وشعره) قال ابن النديم (ص ١٣٤) : (وللتستري من الكتب كتاب المقصور والممدود على حروف المعجم وكتاب المذكر والمؤنث على ذلك الترتيب. وكتاب الرسائل في الفتوح على هذا الترتيب ورسائل مجموعة في كل فن) وقد نقل الصفدي قوله هذا بالحرف عن ياقوت ثم أورد له مقاطيع شعرية كما يلي. قال يحض المرء على تسرية الهم عن نفسه (من السريع) :
ما لك قد هيمك الهم ... وضل منك الحزم والفهم
لو رمت أن يبقى الأذى ما بقي ... لا فرح دام ولا غم
قال الصفدي: قلت: مثله قول القائل:
لا تسأل الدهر في ضراء يكشفها ... فلو سألت دوام البؤس لم يدم
ثم أورد له في الغول (من المقتضب) :
قلت: زوري. فأرسلت: ... أنا آتيك سحره
قلت: بالليل كان ... أخفى وأدنى مسره
فأجابت بحجة ... زادت القلب حسره: