شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٢٨٠
كتاب مسالك الأبصار من ممالك الأمصار: ابن مرغر النصارني مجيد على ما عرف من مدامه، وعلم منه من جهل ما فك عنه فدامه، وقد تردى القلب وهي ثماد، وتنطق الأوتاد وهي جماد، وتضيء النار وهي من حطب إلى رماد، والحمامة وهي عجماء قد تسعج، والغمامة وهي طلة تستنجع) .
ثم أنشد له يصف كلب صيد. وهي ستة أبيات رويت في نفح الطبيب من غصن الأندلس الرطيب (٢: ٩٤٦) فقال: (حكي أن ابن المرغوي (كذا) النصراني الإشبيلي أهدى كلبة صيد للمعتمد بن عباد وفيها يقول (من المنسرح) :
لم أر ملهىً لذي اقتناص ... ومكسباً مقنع الحريص
كمثل خطار ذات جيد ... أتلع في صفرة القميص
كالقوس في شكلها ولكن ... تنفذ كالسهم للقنيص
إن تخذت أنفها دليلاً ... دل على الكامن العويص
محبوكة الظهر لم يخبه ... لخوف بطن لها خميص
لو أنها تستثير برقاً ... لم يجد البرق من محيص
قال (ومنها في المديح) :
يشفع تأميله بود ... شفع القياسات بالنصوص
وقد روى له عماد الدين الأصفهاني في كتاب خريدة القصر وجريدة أهل العصر