شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٣٤٢
يا مفدى العذار والخد والقد ... بنفسي وما أراها كثيرا
ومعيري من سقم عينيه سقماً ... دمت مضني به ودمت معيرا
إسقني الراح تشف لوعة قلب ... بات مذ بنت للهموم سميرا
هي في الكأس خمرة فإذا ما ... أفرغت في الحشا استحالت سرورا
(قال) وللنيلي من الكتب اختصار كتاب المسائل لحنين. تلخيص شرح جالينوس. كتاب الفصول مع نكت من شرح الرازي.
هذا ولم نجد ذكراً لسعيد النيلي في غير ابن أبي أصيبعة.
٣٢- ابن اصطفانوس الرومي
كان حق هذا الشاعر أن يقدم مع شعراء القرن الخامس للهجرة إلا أننا خدعنا بترجمته المخطوطة خطاً سقيماً فنقلناها على علاتها عن كتاب بغية الطلب في تاريخ حلب لكمال الدين الحلبي عن نسخة لندن قال: (كان ابن اصطفانس فيلسوفاً شاعراً ولد بالروم ونشأ بأنطاكية وكان ذا هيبة أديباً شاعراً نحوياً فيلسوفاً نظاراً. سافر إلى العراق ولقي به العلماء ولقن من العلوم والآداب ما علا به صيته واشتهر ذكره في الأزمان) . ثم ورد هناك أخبار أخرى ممحوة لقدمها يؤخذ منها أن ابن اصطفانوس أرسل سفيراً إلى خليفة قرأنا اسمه (المستضيء) وظننا أنه الخليفة العباسي الذي تولى الخلافة من السنة ٥٦٦ إلى ٥٧٥هـ (١١٧٠-١١٨٠م) وقرأنا هناك اسم وزيره (علي بن عبد الرحمان البازوري) فاستنتجنا أن ابن اصطفانوس الرومي الشاعر عاش في أواسط القرن السادس للهجرة والثاني عشر للمسيح. فأفادنا جناب عبد الله أفندي مخلص من حيفا أن الوزير المذكور هو (الحسن بن علي بن عبد الرحمان اليازوري (بالياء)) الذي كان وزيراً للخليفة الفاطمي المستنصر بالله في مصر الذي ملك من السنة ٤٢٧ إلى ٤٨٧هـ (١٩٣٥-١٠٩٥م) وعليه يجب القول أنه وقع غلط في اسم الخليفة العباسي المستضيء بالله. ومنه ينتج أن ابن اصطفانوس عاش في القرن الخامس للهجرة والحادي عشر للمسيح. فنشكر