شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٣٦٥
وتخال السماء حلة خز ... نثرت فوقها الدراهم نثرا
وكأن الصباح جام لجين ... ملأته أشعة الشمس خمرا
وروى له في موضع آخر يصف المجرة (من الخفيف) :
وترى الزهر في المجرة كالزهر ... طفا فوق جدول وغدير
ومن حكمه قوله في الثقة بالله في الشدائد (من السريع) :
لا تيأسن للضيق في أمر وكن ... في ثقة من سائر العيب
ولا تقل باب الرجا مغلق ... وعنده مفاتح الغيب
ومما ورد في مطالع البدور لعلاء الدين الغرولي (٢٥: ١) وفي حلبة الكميت (ص ٢٩٤) وفي نفحات الأزهار لعبد الغني النابلسي (ص ٣٨٧) قولهم بحرف واحد: (حكى الأديب أبو الربيع سليمان بن إسماعيل بن أبي الليث المسيحي قال: جمعني مجلس أنس مع الأديب إسحاق بن أبي الثناء المسيحي بالفيوم في بستان فيه بركة عليها فوارة من الماء فتجاذبنا في أهداب وصفها فقال أبو ساحقا (من الخفيف) :
بركة تصعد الأنابيب منها ... يقعد الماء فوقها ويقوم
فلذا أطلعت فواقع تبدو ... كالقوارير من زجاج تعوم
وكأن السماء صفحتها الزر ... قاء والياسمين فيها نجوم
(قال أبو الربيع) وقلت أنا (من المنسرح) :
وبركة تذهل العقول بها ... تحار في حسن وصفها الفكر