شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٣٥١
ألفان لم يدرك حقيقة واحد ... سوى الله والثاني لدى الحس ظاهر
يفارق ذا هذا ويبقى وذا ... غليظ تراه في الوجود النواظر
وذاك قديم في الحدوث وذا له ... حدوث قريب والمعاند كافر
ومثله لغزه في القبر والنعش (من الطويل) :
رفيقان منقول وآخر ثابت ... وكل لكل لازم واجب القهر
يحمل هذا ساعةً ورفيقه ... يضمن ما يبقى إلى زمن الحشر
يحف بهذا الناس من كل جانب ... إلى ذاك حتى يغنموا غاية الأجر
ويستودعوا ما أثقلوا منه ظهرهم ... لآخر حتى يأذن الله بالأمر
وكذلك ألغز في الليل والنهار (من الطويل) :
وضدين هذا مثل هذا تعاقبا ... وكم بهما عد الأنام حقائبا
فهذا بصير لا يضل عن الهدى ... وهذا عمي ليس يبصر ذاهبا
تحركنا في ذا وفي ذا سكوننا ... وطوراً نرى سعياً وطوراً تجانبا
وفي ذين آيات لأهل النهى على ... جلالة رب العرش تبدي العجائبا
٣٥- بنو مماتي النصارى الأقباط
(أصلهم ودينهم وزمنهم) بنو مماتي أسرة شريفة قبطية أصلها من أسيوط في صعيد مصر كانت تدين فيها بالنصرانية وهي تنتمي إلى أبي مليح الملقب بمماتي. قال ابن خلكان (ص ١٠١) : (كان أبو مليح نصرانياً وإنما قيل له مماتي لأنه وقع في مصر غلاء عظيم وكان كثير الصدقة والإطعام وخصوصاً لصغار المسلمين