شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٣١١
الله أبقاك للدنيا وللدين ... ولا يخليك من عز وتمكين
روحي بروحك ممزوج ومتصل ... وكل عارضة تؤذيك تؤذيني
وله فيها (من الخفيف) :
أنعما بالوصل أيا الفرقدان ... واسلما من صروف هذا الزمان
كم أشت الفراق بين حبيب ... وحبيب وأنتما تصحباني
وستفضي إليكما عن قريب ... نوبة البين ثم تفترقان
وروى له في هذا المعنى صاحب الإيضاح على المفتاح (ص ١٤٨) (من السريع) :
بدا إلينا أرج القادم ... فبرد الغلة من هائم
روح عن قلبي على نأيه ... وقد يلذ الطيف للحالم
وروي له في الغزل في طبقات الأطباء (من المتقارب) :
فراقك عندي فراق الحياة ... فلا تجهزن على مدنف
علقتك كالنار في شمعها ... فما إن تفارق أو تنطقي
ومن ظريف أقواله قوله في دار جديدة بناها سيف الدولة صدقة وقعت فيها النار يوم فراغه من بنائها (من الكامل) :
يا بانياً دار العلى متلهياً ... لتزيدها شرفاً على الكيوان
علمت بأنك إنما شيدتها ... للمجد والإفضال والإحسان
فقفت عوائدك الكرام وسابقت ... تستقبل الأضياف بالنيران