شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٢٨٧
أباح دمي مذ بحت في الحب باسمه ... وبالشجو من قبلي المحبون قد باحوا
وأوعدني بالسوء ظلماً ولم يكن ... لإشكال ما يفضي إلى الضيم إيضاح
وكيف أخاف الضيم أو احذر الردى ... وغوثي على الأيام أبلج وضاح
وظل نظام الملك للكسر جابر ... وللضر مناع وللخير مناح
وله أيضاً (من الطويل) :
واني لصب بالصبا مذ غداتها ... هبوب بهاتيك الخيام يجول
ومن عجب أن أبتغي من نسيمها ... شفاء عليل والنسيم عليل
وله في خريدة القصر من نسخة ليدن أبيات أخرى منها دالية بديعة لم يسمح لنا الزمان بنسخها. أم ترسله فقد ورد منه مثال في تاريخ المجدل لابن ماري (ص ١٣٣-١٣٥) وذلك نسخة من إنشاء عهد كتبه باسم الخليفة القائم بأمر الله لجاثليق النساطرة الفطرك عبد يشوع نذكر منه بعض فقراته كمثال من إنشاء ابن الموصلايا.
بسم الله الرحمن الرحيم توكلت على الله وحده
(هذا كتاب أمر بكتيبته عبد الله أبو جعفر الإمام القائم بأمر الله تعالى (اعتضادي بالله) لعبد يشوع الجاثليق الفطرك. أما بعد فالحمد لله الواحد بغير ثان، القديم لا عن وجود زمان، الذي قصرت صيغة الأوهام عن إدراكه، ونضلت صفة الإفهام عن بلوغ يدي (مدى) صفاته ... ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) .
إلى أن قال: (الحمد لله الذي استخلص أمير المؤمنين من أزكى الدرجة والأرومة واحلت (واحله) من عز الأمانة ذروةً من المجد منيعةً غير مروه (غير مرومة) ، ...
(ولما أنهي إلى حضرة أمير المؤمنين تمييزك من نظرائك، وتحليك من السداد بما يستوجب معه من أمثالك البالغة في وصفك وإطرائك، وتخصصك بالأنحاء التي فت