شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٣٢٩
وكان جمال الدين أبو القاسم بن أفلح كتب يعرب عن شوقه لابن التلميذ:
إني وحقك منذ ارتحلت ... نهاري حنين وليلي أنين
وما كنت أعرف قبل امرأ ... بجسم يقيم وقلب يبين
يقول الخلي إذا ما رأى ... ولوعي بذكراك لا يستكين
تسل. فقلت: دهاك الفراق ... أتدري جوى البين أين يكون
وكيف السبيل إلى سلوتي ... وحزني وفي وصبري خؤون
فكتب أمين الدولة في جوابه (من المتقارب) :
وإني وحبك مذ بنت عنك ... قلبي حزين ودمعي ع
هتون
وأخلف ظني صبر معين ... وشاهد شكواي دمع معين
فلله أيامنا الخاليا ... ت لو رد سالف دهر حنين
وإني لأرعى عهود الصفاء ... ويكلأها لك ود تصون
وأحفظ ودك عن قادح ... وود الأكارم علق ثمين
ولم لا يكون ونحن اليدا ... ن أنت بفضلك منها اليمين
إذا قلت: أسلوك. قال الغرا ... م: هيهات ذلك ما لا يكون
وهل لي في سلوة مطمع ... وصبري خؤون وودي أمين
ونظم أيضاً ابن التلميذ (في الغزل) اللين بحسن الذوق كقوله (من المتقارب) :
لسيف جفونك فضل على ... مواضي السيوف التي في الجفون
فتلك مع القتل لا تستطيع ... رجع النفوس بدفع المنون