شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٣٦٠
اشتهروا كلهم بالآداب والتصنيف في القرن الثالث عشر للميلاد وقد أثبتنا ما وقفنا عليه من مصنفاتهم في كتابنا المخطوطات العربية لكتبة النصرانية (ص ١١-١٣) . وكان أصلهم من مدينة سدمنت في الفيوم من أسرة القس بطرس السدمنتي الذي ذكرنا له بعض التآليف في الكتاب المذكور (ص ٦٢) انتقلوا إلى مصر ودخلوا في دواوين الدولة المصرية على عهد المماليك. ولم نعثر لأحد منهم على آثار شعرية إلا للمدعو الأسعد أبا الفرج هبة الله. ورد له في أحد مخطوطات مكتبة الأقباط في مصر أرجوزة صنفها في تعريف قوانين الميراث عند النصارى. ذكرها الأديب جرجس فيلوثاؤس عوض ملحقةً بكتاب المجموع الصفوي تأليف أخيه الشيخ الصفي أبي الفضائل بن العسال. وها نحن نورد منها قسماً صالحاً تثبت ما كان له من المقدرة بالنظم. قال: مقدمة
الشكر لله الوحيد الذات ... سبحانه مثلت الصفات
أحمده كمثلما هو أهله ... إذ فاض بحر جوده وفضله
أزيد في التمجيد والتسبيح ... لابن الإله السيد المسيح
أنقذنا من ظلمة الجهالة ... ومن جحيم الكفر والضلالة
يا أيها الطالب علم الشرع ... في الإرث خذ مختصراً من فرع
إسمع هديت أفضل السبيل ... جملته نظماً بلا تفصيل
إبدأ بما يصلح للأكفان ... والقبر والحمال والقربان
أوف الديون قبل أن تقسما ... فالشرع قد صيره مقدما
عدد مراتب الوراث:
وإن ترد معرفة المراتب ... لكي تعد من ذوي المناصب