شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٣٥٠
أنا نسخة بغداد فلعلها هي الصحيحة وقد جاء في مقدمتها اسم ابن ماري صريحاً على خلاف نسخة فينا التي قدم الاسم على الكتاب كأنه من غير قلم مؤلفها. فضلاً عن أن المقامات فيها سبع وعشرون بدلاً من ستين كما يروي الكتبة وكما ترى في نسخة بغداد. ويا ليت أحداً من أدباء الحدباء يتولى نشرها بالطبع فيستحق شكر محبي الآثار النصرانية.
أما شعر يحيى بن ماري فقد روى منه العماد الأصفهاني وابن العبري هذين البيتين (من البسيط) :
نفرت هند من طلائع شيبي ... واعترتها سآمة من وجومي
هكذا عادة الشياطين ينفر ... ن إذا ما بدت نجوم الرجوم
وروى له العماد قوله في مديح (من الكامل) :
وإذا نطقت فأنت لفظ مقالتي ... وإذا سكت فأنت سر خاطري
ومما يروى له في صداقة الأدباء الصالحين (من الكامل) :
عدنا وعاد الأنس والأفراح ... وأضاء في مشكاتنا المصباح
وجرت منادمة يفوح أريجها ... كالروض نم بعرفه الأرياح
وعلى العفاف قد انطوت أحوالنا ... حباً بتقوى الله وهي رباح
لا عيب فينا غير حسن فعالنا ... جهراً وهل يهوى الفساد صلاح
تأبى المحبة بالفساد وما لها ... عمن تجلى بالصلاح براح
كم عاشق قد ذل بعد فساده ... والعز في أهل التقى وضاح