شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٣٠٧
ومما استحسنه له العماد الأصفهاني قوله (من البسيط) :
يا حبذا يومنا والكاس ناظمة ... نظم الحباب عليها شمل أحباب
ونحن بين أزهار تحف بأنهار ... وما بين أقداح وأكواب
والماء تلعب أرواح النسيم به ... ما بين ماض وآت أي تلعاب
كأنه زرد الزغف السوابغ أو ... نقش لأطيار أو تفريك أثواب
وروى له أيضاً في الشوق ووصف الربيع (من البسيط) :
سل الحبيب الذي هام الفؤاد به ... هل يذكر العهد إن العهد مذكور
أيام نأخذها صهباء صافيةً ... يمسي الحزين لديها وهو مسرور
يسعى بها غصن بان في كثيب نقاً ... له على القوم ترديد وتكرير
إذا أتاك بكأس خلتها قبساً ... يسعى به في ظلام الليل مقرور
يعطيكه وهو ياقوت ويأخذه ... إذا أشرت إليه وهو بلور
والأرض قد نسجت أيدي الربيع لها ... وشياً تردت به الآكام والقور
فالتبر مجتمع فيها ومفترق ... والزهر منتظم فيها ومنثور
كأن منثورها والعين ترمقه ... دراهم حين تبدو أو دنانير
ما شئت من منظر في روضها نضر ... كأنما نوره من حسنه نور
نظل أطيارها تشدو بها طرباً ... إذا تبدت من الصبح التباشير
من بلبل كلما غناك جاوبه ... فيها هزار وقمري وشحرور
كأنما صوت ذي صنج يجاوبه ... من ذاك ناي وذا بم وذا زير