شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٣٧٠
وفي الورد معنى شاهد فوق خدها ... نشاهده فيها إذا عدم الورد
وبي من هواها ما جحدت وعبرت ... به عبرتي يوماً وما نفع الجحد
وقال مشباً (من الطويل) :
خليلي إني قد بقيت مسهداً ... من الحب ماسور الفؤاد مقيد
بحب فتاة يخجل البدر وجهها ... ولاسيما في ليل شعر إذا بدا
ضللت بها وهي الهلال ملاحةً ... فوا عجباً منه أضل وما هدى
لها مبسم كالدر أضحى منظماً ... ونطق كمثل الدر أمسى مبدداً
ولما كان رشيد الدين في دمياط أتاه خبر والده أنه كان مرض في القاهرة ثم حظي بالعافية فكتب له (من الكامل) :
قطرت علي سحائب النعماء ... مذ زال ما تشكو من البلواء
ولبست مذ أبصرت خطك نعمةً ... فبما أقوم لشكرها بوفاء
وقال ابن أبي أصيبعة يذكر أهل رشيد الدين فقال (٢٢٨: ٢) : وجماعة أهل الحكيم رشيد الدين أبي حليقة أكثر شهرتهم في الديار المصرية والشام ببني شاكر لشهرة الحكيم أبي شاكر وسمعته الذائعة فصار كل من له نسب إليه يعرفون ببني شاكر وأن لم يكونوا من أولاده. ولما اجتمعت بالحكيم رشيد الدين أبي حليقة - وكان قد بلغه أنني ذكرت الأطباء المشهورين من أهله ووصفت فضلهم وعلمهم - تشكر مني وتفضل فأنشدته بديهاً (من السريع) :
وكيف لا اشكر من فضلهم ... قد سار في المشرق والغرب
تشرق منهم في سماء العلا ... نجوم سعد قط لم تغرب
قوم ترى أقدارهم في الورى ... بالعلم تسمو رتبة الكوكب