شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٣٣٨
وقد كشفت سرها ... وعند هذا أختم
قال العماد. وأنشدني أيضاً لنفسه في واسط رابع ذي القعدة سنة ٥٥٩ ملغزاً في آلة الطرب المعروفة بالناي (من الوافر) :
ومملوك رشيق القد ألمى ... به تلهو وتبتهج النفوس
صموت ناطق أرق نؤوم ... عجيب شخصه شخص نفيس
ويوحش ذكره ربع التصابي ... ولولاه لما أنس الجليس
له رأس يخالف منه جسماً ... بلا رجل ففسر ما تقيس
إذا ما بان عنه ظل ميتاً ... وإما عاد عاوده الحسيس
يئن أنين صب مستهام ... مشوق قد نأى عنه أنيس
وليس بذي صبايات ليهوى ... ولكن الهوى (الهوا) فيه حبيس
وله معمىً في غلام اسمه سعيد (من الوافر) :
وذي غنج علقت هواه بلوى ... فبلبلني بطرف بابلي
له اسم ضد حالي في هواه ... ففتشه تجده بغير عي
إذا أسقطت حرفاً منه يوماً ... فذاك يوم أفراح وزي
وإن أسقطت ثانيه إتباعاً ... غدا مولىً لعبد أو ولي
وإن أسقطت ثالثه اختيراً ... يصير اسماً لعبد أرمني