شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٢٩٤
ما كان عندي إن شمس الضحى ... تعمل في الخلق وفي نفسها
وله في غلام رمد (من البسيط) :
وأهيف كقضيب البان مقلته ... تنمى إليها جفون الشادن الخرق
قالوا: تمكن من أجفانه رمد ... أبدى محاجرها في حلة الشرق
فقلت: بل وجهه شمس منورة ... كست لواحظه من حمرة الشفق
وله في غلام خازن (من المتقارب) :
أيا خازناً حافظاً للحفا ... ظ أصبى الأنام بوجه مليح
لئن كنت تحفظ مالي لقد ... أضعت بهجرك قلبي وروحي
وقال في غلام خياط (من الطويل) :
مررت بخياط حكى البدر طلعةً ... وشاكل غصن البان لما انثنى قدا
يقد ويفري الثوب ثم يخيطه ... فلم ثوب قلبي لا يخاط وقد قدا
وقال في صديق نال رتبة شريفةً فسها عنه (من الطويل) :
منحتك صفو الود إذا نحن جيرة ... وموردنا في الأنس جم الجداول
وأملت ما قد كان من رتب العلى ... فلا تحدثن لي فيك زهو المطاول
فإن الغصون الشامخات تميلها ... جناها فتدنو من يد المتناول
وقال في الشوق (من البسيط) :
عطفاً سعاد فقد أودى بي الكمد ... وخانني صاحباي الصبر والجلد
وعدت اطلب في تيار حبكم ... شريعةً ارتقي فيها فلا أجد
طرفي جنى وفؤادي فيك تابعه ... فكيف خص بأثواب الضنى الجسد