شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٣١٤
وروى له ابن منظور في نثار الأزهار (ص ١٠٦) لغزاً في الظل (من الطويل) :
وشيء من الأجسام غير مجسم ... له حركات تارةً وسكون
إذا بانت الأنوار بان لناظري ... وأما إذا بانت فليس يبين
يتم أوان كونه وفساده ... وفي وسط محياه المحاق يكون
وللشريف أبي العلاء محمد بن الهبارية قصيدة مدح فيها يحيى ابن التلميذ وكان أبو العلاء قد أتاه إلى أصبهان فحصل له يحيى من الأمراء والأكابر مالاً جزيلاً. وفيها يقول:
وجميع ما حصلته وجمعته ... منهم وكنت له بشعري كاسباً
نعمى أبي الفرج بن صاعد الذي ... ما زال عني في المكاسب نائبا
هو لا عدمت علاه حصل كل ما ... أملته ومرى فكنت الحاليا
يحيى بن صاعد بن يحيى لم يزل ... للمكرمات إلى جنابي جانبا
ما زال ينعشني نداه حاضراً ... وينوب عني في المطالب غائبا
في باب سيف الدولة ابن بهائها ... وكذا نصير الدين كان مخاطبا
كاتبته بحوائجي وهززته ... فوجدته فيها الحسام القاضيا
ما زال يغرسني يداه ولم أزل ... بنداه ما ين البرية خاطبا
ومنها:
لا زلت أثني بالذي أوليتني ... وعلى المديح محافظاً ومواظبا
وبقيت لي ذخراً ودمت ممتعاً ... بالمجد للأبراد منه ساحبا
ثقة الخلافة سيد الحكماء معتمد ... الملوك الفيلسوف الكاتبا
فيستفاد من هذا المديح ما كان عليه ابن التلميذ من المنزلة العالية عند الخلفاء وكبار الدولة ثم قيامه بخدمة الأدباء كابن الهبارية وإقامته مدة في أصبهان. ويحيى ابن التلميذ هو جد أمين الدولة هبة الله الشهير بابن التلميذ الآتي ذكره.