شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٣٦٢
لا يمنع المرء من التصرف ... في النصف والربع بلا توقف
فإن يزد عنه فلا تدعه ... واعمل بما قلنا ولا تضعه
والملك إن يوقف لغير مؤمن ... فبطل الوقف ولا تمكن
وأسقف ومثله في التكرمه ... يكتب ما يملك قبل التقدمه
حتى إذا تنيحوا فأهلهم ... غير الذي جاءوا به ليس لهم
وما يزد فإنه للبيعة ... بكل هذا تحتم الشريعة
ومن يمت في الدير من رهبان ... فلن يحوز ارثه علماني
لكنه للدير والإخوان ... كما يراه أعظم الرهبان
وهذه خاتمتها:
نظمتها للحفظ حتى يسهلا ... فاستغفر الرحمان لي ثم اسألا
فإن تجد عيباً فسد الخللا ... فجل من لا عيب فيه وعلا
ولم نقف على سنة وفاة ناظم هذه الأرجوزة كما تجهل سنة وفات أخويه المؤتمن والصفي. وما لا شك فيه أن الأخوة الثلثة اشتهروا منذ أوائل القرن الثالث عشر وبلغوا أواسط ذلك الجيل. وقد جاء لأحدهم الشيخ الصفي في آخر بعض تآليفه أنه كتبه سنة ٩٥٥ للشهداء وهي توافق السنة ١٢٣٨ للمسيح.
-٣٧- ابن أبي الثناء ابن كاتب قيصر
(نسبه دينه وأدبه) ذكره معاصره أبو إسحاق المؤتمن ابن عسال في مقدمة