شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٣٤٤
أعاد بنعمة الرب المسيح ... علي بذلك الخمر المليح
لقد غفلت خطوب الدهر عنا ... وقد ظمئت إلى الصهباء روحي
وقد حضرت ومن تهوى فبادر ... ورو جوانحي بدم الذبيح
فلو كانت حراماً ما أبيحت ... لمن يختار شرب دم المسيح
ولا داوى بها رب البرايا ... بلية آدم الملقى الجريح
ولا أوصى الرسول بها جهاراً ... وحلل شربها أمر السليح
وإن أخرت دعوتنا لمعنىً ... أللعذر القبيح أم المليح؟
وتطمع بالزيارة بعد وقت ... لتمحو ما سطرت من القبيح
تجدنا كالمخدر في سرور ... وأنت ببابنا مثل الطريح
(قال) وله أيضاً في معناه (من الطويل) :
أيا من غدا ذخري لكل ملمة ... تلم ولا زيد سواه ولا عمرو
هلم إلى الراح التي كان صانها ... لنا دون كل الخلق في دنها العمر
فبادر فما اللذات إلا غنيمةً ... فشمر إليها قبل أن ينفد العمر
وله أيضاً فيها وقد أحسن وصف أسرارها (من الكامل) :
شمر ذيولك في عرى الزنار ... واعجل إلى دن طلي بالقار
فلقد تحجر طينه في رأسه ... من كثرة الأيام والأعمار