شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٣٢٥
فأجابه ابن التلميذ (من الرمل) :
هكذا أضياف مثلي ... يتشكون المجاعة
غير أني ليس عندي ... لمضر من شفاعه
فتعلل يسويق ... فهو خير من قطاعه
بحياتي قل: كما تر ... سمه وطاعه
ومما رواه ابن ظافر الأزدي في كتابه بدائع البدائه (ص ٥٤) قال: أخبرني القاضي السعيد أبو قاسم هبة الله بن سناء الملك رحمه الله قال: أخبرني الجليل الوافد من العراق على الدولة المصرية قال: اجتمعت في بعض الأيام بأمين الدولة أبي الحسن هبة الله بن صاعد بن التلميذ فأخذت في ذم الدهر وإخنائه على أهل الفضل وإذا بكلاب صيد التي برسم الخليفة قد أبرزت في جلال الوشي والديباج فحرك ذلك ما كنا نتجاذب أهدابه في ذم الدهر فقلت (من الرجز) :
من كان يلبس كلبه ... وشياً ويقنع لي بجلدي
فاستجزته فقال وأجاد:
الكلب خير عنده ... مني وخير منه عندي
ولابن التلميذ (هجو) قليل فمن ذلك ما هجا به الطبيب أوجد الزمان أبا البركات اليهودي الذي أسلم وكان تعين معه في خدمة الخليفة المستضيء بالله قال ابن أبي أصيبعة (٢٦٠: ١) : (إن أوحد الزمان كان قد كتب رقعة يذكر فيها عن ابن التلميذ أشياء يبعد جداً أن