شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٢٩٨
تكون بميافارقين ووحشتي ... تزيد لنأي عنكم وبعاجي
فكيف احتيالي والمهامة بيننا ... تحول وأطواد لحصن زياد
هذا ما رواه العماد الأصفهاني ولم نقف على ذكر ابن أبي سالم في غير العماد كما أنه لم يعرف سنة وفاته.
٢٥- أبو افتح بن صاعد
(اسمه ودينه وشعره) هو أيضاً من شعراء بغداد الذين ورد ذكرهم في خريدة القصر وجريدة العصر للعماد الأصفهاني ومنه يعرف زمانه أنه كان في القرن السادس للهجرة والثاني عشر للمسيح وقد دعاه في كتابه (جمال الرؤساء أبا الفتح بن صاعد النصراني) . وقد وجدنا في مخطوط آخر من مكتبة ليدن في كتاب أخبار الملوك ونزهة المالك والمملوك في طبقات الشعراء للملك المنصور صاحب حماة المتوفى سنة ٦١٧هـ (١٢٢٠) ثم في طبقات الشعراء لابن أبي أصيبعة (٢٧٥: ١) أنه يدعى (جمال الرؤساء أبا الفتح هبة الله بن الفضل بن صاعد البغدادي) .
ولم يفدنا هؤلاء الكتبة شيئاً عن أخبار أبي الفتح إلا أنهم رووا له قطعاً من شعره. فمما رواه العماد الكاتب قوله ملغزاً في وصف خيمة (من الوافر) :
وذات ذوائب بيض خوال ... وليس بياضها من فرط كبر
لها فرج وليست ذات بعل ... يطاها الناس من عبد وحر
وآذان وليس تصيخ سمعاً ... إلى الداعي وليست ذات فقر
ويحمل بطنها عدداً كثيراً ... ولم تر حاملاً شخصاً بظهر
ترى في ساقها قيدي حديد ... وكل منهما في عرض فتر
وتنظر أكثر الأوقات حبلى ... وفي وقت الولادة ذات طهر