شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٢٩١
الخامس للهجرة كان أبو علي بن الموصلايا من متقدمي علوم الأدب والكتابة. فيكون سبق عهد أمين الدولة وتاج الرؤساء وهو من أسرتهما في بغداد.
-٢١-٢٢ أبو غالب وأبو طاهر ابنا الأصباغي
(أخبارهما ودينهما) هما أخوان نصرانيان من كتبة ديوان الإنشاء للخلفاء كانا معاصرين لابني الموصلايا اضطرا مثلهما إلى الإسلام لينجوا من تذليل النصارى كما مر سابقاً. أما أخبارهما فلم نجدها في غير خريدة القصر لعماد الدين الأصفهاني، قال الأصفهاني عن أبي غالب: (هو تاج الرؤساء أبو غالب بن الأصباغي الكاتب كتب بديوان الذمام في بعض الأيام المستظهرية وناب عن ديوان الذمام في أيام المقتدي. وله تصنيف في علم الكتابة. وجماعة الحساب وكتاب العراق يكتبون الحساب على طريقته. وأسلم في صفر سنة ٤٨٤ (١٠٩١ م) قبل إسلام ابني موصلايا بيوم حيث خرج التوقيع بإلزام أهل الذمة بالغيار وكان من بركات ذلك إسلامهم (كذا)) .
وقال عن أبي طاهر: (أبو طاهر بن الأصباغي أخوه كان يخدم عفيفاً القائمي وانصرف عن خدمته فبلغه أنه تهدده وكان عفيف قد بنى داراً وانفق على سقفها في التذهيب أكثر من خمسة آلاف دينار فعمل فيه أبو طاهر أبياتاً غاظته فتهدد أبا طاهر. ولم يذكر العماد إسلام أبي طاهر.
(شعرهما) روى العماد الأصفهاني لأبي غالب قوله يصف الخمرة وفعلها في شاربها (من الكامل) :
عقرتهم معقورة لو سالمت ... شرابها ما سميت بعقار
ذكرت طوائلها القديمة إذا غدت ... صرعى تداس بأرجل العصار