شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٢٦٠
ولا نشاء أن نروي شيئاً من شعره وديوانه في أيدي الجميع وقد تكرر طبعه. فطبع أولاً في مصر سنة ١٢٩٢ هـ طبعةً سقيمة بلا شكل وبشروح قليلة على الهامش. ثم عني بطبعه في بيروت الأديب شاهين عطيه اللبناني سنة ١٨٨٩ ثم كرر طبعه محمد جمال مع شروح لمحيي الدين الخياط. وهاتان الطبعتان مع فضلهما على الطبعة المصرية إلا أنهما قاصرتان عن كل ما يطلبه العلماء من الضبط بالشكل الكامل وتعريف النسخ المنقول عنها الديوان وشرح المعاني وبيان ظروف القصائد وإثبات الروايات المختلفة وجمع ما جاء متفرقاً من شعر أبي تمام في كتب الأدباء. فإنك ترى مثلاً في ما رواه أبو الفرج الأصفهاني في الأغاني عدة مقاطيع من شعر أبي تمام لم ترو في الديوان. وكذلك هناك وفي الكامل للمبرد وغيرهما قطع أخرى فيها روايات مخالفة لروايات الدواوين المطبوعة وبعضها أفضل من المطبوع. فيا ليت أحداً من أدبائنا يسد هذه الثلم ويستفيد من ملحوظات أبي القاسم محمد الآمدي في الموازنة بين أبي تمام والبحتري فيعنى بطبعة جديدة وافية الشروط لذلك الديوان الفريد والأثر الجليل.
-٨- ثابت بن هارون
(نسبه وأخباره وشعره) هو أبو نصر ثابت بن هارون النصراني الرقي العراقي. قال أبو الحسن علي الباخرزي المتوفى سنة ٤٦٧ هـ (١٠٧٤ م) في كتابه دمية القصر وعصرة أهل العصر (ومن شعراء العراق أبو نصر ثابت بن هارون الكاتب النصراني) وعرف زمانه بما كتبه في أواسط القرن الرابع للهجرة والعاشر للمسيح ولم يذكر شيئاً من أخباره ثم قال: ومن شعره قوله في من يحجب بابه (من الوافر) :
على ربع يحق به الحجاب ... ويغلق منه دون الخير باب
سأهجر كل باب رد دوني ... إذا ما ازور أو خشي الحجاب