شعراء النصرانيه - لويس شيخو - الصفحة ٢٥٣
٤- أبو الحسن بن غسان
(اسمه ودينه) قال جمال الدين ابن القفطي في تاريخ الحكماء (ص ٤٠٢) أنه أبو الحسن (ويروى الحسين) الطبيب البصري. ودعاه ابن بطلان في كتاب دعوة الأطباء (ص ٩٠) بأبي غسان. وجاء ذكره في تاريخ فطاركة كرسي المشرق من كتاب المجدل (ص ٩٦) فكناه بأبي علي بن غسان وروى هناك نصرانيته وما أنفقه على انجاز بناء دير مارفثيون في بغداد وذلك سنة ٣٤٣ هـ (٩٥٣ م) فتبين من ذلك أنه كان نصرانياً كلدانياً من النساطرة.
(أخباره) قال ابن القفطي (ص ٤٠٢) : (هذا رجل طبيب من أهل البصرة يعلم الطب ويشارك في علوم الأوائل وخدم بصناعته ملوك بني بويه وعلى الخصوص عضد الدولة فناخسرو) وفناخسرو هذا هو المعروف بأبي شجاع من الملوك البويهيين وممدوح الشاعر المتنبي توفي في ٨ شوال سنة ٣٧٢ (٩٨٢ م) . وقال عنه ابن ماري في المجدل (ص ٩٦) أنه كان (كاتباً لركن الدولة) وركن الدولة هو أبو عضد الدولة كان تولى أولاً على أصبهان ثم خلف أباه في تدبير الدولة في بغداد بعد أخيه مؤيد الدولة توفي سنة ٣٦٦ (٩٧٦ م) .
(أدبه وشعره) قال جمال الدين القفطي (ص ٤٠٢) : وكان لأبي الحسن هذا أدب متوفر وشعر حسن فمما قاله لعضد الدولة عند مسيره إلى بغداد (من المتقارب) :
يسوس الممالك رأي الملك ... ويحفظها السيد المحتنك
فيا عضد الدولة انهض لها ... فقد ضيعت بين شش ويك
شش ويك عددان فارسيان معناهما في لعب النرد (الطاولة) ستة وواحد. قال ابن القفطي: (وذلك لأن عز الدولة بختيار الذي أخذ عضد الدولة الأمر منه كان لهجاً بلعب النرد) . قال: ومن شعر أبي الحسن أيضاً في بختيار الذي أخرجه عضد الدولة عن العراق يهجوه ويستهجن عزمه ويستضعفه:
أقام على الأهواز سبعين ليلةً ... يدبر أمر الملك حتى تدمرا