الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ١٧٩ - ذكر مشاركته في الأحداث العامة
(١) يوم الحكمين: لا تحكم الأشعري فإن معه رجل حذر مرس [١] قارح [٢] من الرجال فلزني [٣] إلى جنبه فإنه لا يحل عقدة إلا عقدتها و لا يعقد عقدة إلا حللتها. قال: يا ابن عباس فما أصنع إنما أوتي من أصحابي. قد ضعفت بينهم و كلوا في الحرب. هذا الأشعث بن قيس [٤] يقول: لا يكون فيها مضريان أبدا حتى يكون أحدهما يماني. قال ابن عباس: فعذرته و عرفت أنه مضطهد و أن أصحابه لا نية لهم.
[١] مرس مرسا فهو مرس. و مارس ممارسة و مراسا. و رجل مرس- بكسر الراء- شديد العلاج بين المرس. و هو الذي مارس الأمور و جربها. و في حديث وحشي في مقتل حمزة: فطلع على رجل حذر مرس (انظر اللسان: ٦/ ٢١٥ مادة مرس).
[٢] قارح: القارح من ذي الحافر بمنزلة البازل من الإبل. و الجمع قوارح و قرح.
و قرح الفرس إذا انتهت أسنانه- ا- ه أراد أنه رجل كبير السن مجرب (و انظر اللسان: ٢/ ٥٥٩ مادة قرح).
[٣] اللز: لزوم الشيء بالشيء بمنزلة لزاز البيت و هي الخشبة التي يلز بها الباب و لزه يلزه لزا أي شده و ألصقه. (اللسان: ٥/ ٤٠٤، مادة لزز).
[٤] الأشعث بن قيس بن معديكرب الكندي وفد على النبي ص ثم رجع إلى اليمن فلما قبض رسول الله ارتد فحاصره زياد بن لبيد البياضي حتى نزل إليه فبعث به إلى أبي بكر الصديق فمن عليه و زوجه أخته و خرج إلى العراق و نزل الكوفة و كان أكبر أمراء علي يوم صفين و مات بالكوفة بعد مقتل علي بن أبي طالب بأربعين يوما و صلى عليه الحسن بن علي- و كانت ابنته تحت الحسن- و ذلك سنة ٤٠ ه. و قد ذكره ابن سعد في الصحابة الذين نزلوا الكوفة (انظر الطبقات:
٦/ ٢٢ و سير أعلام النبلاء: ٢/ ٣٧).