الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٤٧٠ - استشهاد الحسين بن علي
(١)
لنعم الحر حر بني رياح* * * و حر عند مختلف الرماح
و نعم الحر ناداه حسين* * * فجاد بنفسه عند الصباح
[استشهاد الحسين بن علي]
[و قال الحسين: أما و الله يا عمر ليكونن لما ترى يوما يسؤك. ثم رفع حسين يده مدا إلى السماء فقال: اللهم إن أهل العراق غروني و خدعوني. و صنعوا بحسن بن علي ما صنعوا. اللهم شتت عليهم أمرهم و أحصهم عددا] [١].
و ناهض عمر بن سعد حسينا. فكان أول من قاتل مولى لعبيد الله بن زياد يقال له: سالم. فصل من الصف فخرج إليه عبد الله بن تميم الكلبي فقتله. و الحسين جالس عليه جبة خز دكناء و قد وقعت النبال [٢] عن يمينه و عن شماله و ابن له ابن ثلاث سنين بين يديه فرماه عقبة بن بشر الأسدي فقتله [٣]. و رمى عبد الله بن عقبة الغنوي أبا بكر بن الحسين بن علي فقتله.
فقال سليمان بن قتة:
و عند غني قطرة من دمائنا* * * و في أسد أخرى تعد و تذكر [٤]
قال: و لبس حسين لامته. و أطاف به أصحابه يقاتلون دونه. حتى قتلوا جميعا [٥]. و حسين عليه عمامة سوداء و هو مختضب بسواد يقاتل قتال الفارس الشجاع. قال: و دعا رجل من أهل الشام. علي بن حسين الأكبر- و أمه. آمنة [٦] بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفي. و أمها بنت أبي سفيان بن حرب فقال: إن لك بأمير المؤمنين قرابة و رحما فإن شئت أمناك و امض حيث ما أحببت فقال: أما و الله لقرابة رسول الله ص كانت [٧] أولى أن ترعى من قرابة أبي سفيان. ثم كر عليه و هو يقول:
[١] انظر قول الحسين لعمر بن سعد و دعائه في السير: ٣/ ٣٠٢.
[٢] في المحمودية، النبل،.
[٣] سير أعلام النبلاء: ٣/ ٣٠٢.
[٤] انظر تاريخ الطبري: ٥/ ٤٤٨ و لكن نسب الشعر إلى ابن أبي عقب.
[٥] الذهبي- سير أعلام النبلاء: ٣/ ٣٠٢.
[٦] تقدم الخلاف في اسم أم علي بن الحسين الأكبر (ص: ٣٠٢).
[٧] ليست في المحمودية.