الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٤٥١ - رجع الحديث إلى الأول
(١) ثم خرج عبد الله بن عباس من عنده و هو مغضب. و ابن الزبير على الباب. فلما رآه قال: يا ابن الزبير قد أتى ما أحببت. قرت عينك. هذا أبو عبد الله يخرج و يتركك و الحجاز.
يا لك من قنبرة بمعمر* * * خلا لك الجو فبيضي و اصفري
و نقري ما شئت أن تنقري [١]
و بعث حسين إلى المدينة. فقدم عليه من خف معه من بني عبد المطلب.
و هم تسعة عشر رجلا. و نساء و صبيان من أخواته و بناته و نسائهم. و تبعهم محمد بن الحنفية فأدرك حسينا بمكة. و أعلمه أن الخروج ليس له برأي يومه هذا. فأبى الحسين أن يقبل. فحبس محمد بن علي ولده فلم يبعث معه أحدا منهم. حتى وجد الحسين في نفسه على محمد. [و قال: ترغب بولدك عن موضع أصاب فيه].
فقال محمد: و ما حاجتي أن تصاب و يصابون معك. و إن كانت مصيبتك أعظم عندنا منهم. و بعث أهل العراق إلى الحسين الرسل و الكتب يدعونه إليهم. فخرج متوجها إلى العراق في أهل بيته و ستين شيخا من أهل الكوفة.
و ذلك يوم الاثنين في عشر ذي الحجة سنة ستين [٢].
[١] انظر المصادر السابقة و الرجز ينسب إلى طرفة ابن العبد: ملحق ديوانه:
ص/ ١٩٣. و انظر لسان العرب: ٥/ ٦٩. و القنبرة و يروى القبرة ضرب من الطير يشبه الحمرة.
[٢] تاريخ دمشق: ٥/ ل ٦٧. و البداية و النهاية: ٨/ ١٦٥.