الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٣٤١ - ذكر وفاته و دفنه و الصلاة عليه
(١) عن أبيه. عن الحسن بن محمد بن الحنفية. قال: لما مرض حسن بن علي مرض أربعين ليلة. فلما استعز به [١]. و قد حضرت بنو هاشم. فكانوا لا يفارقونه يبيتون عنده بالليل. و على المدينة سعيد بن العاص [٢]. فكان سعيد يعوده فمره يؤذن له. و مرة يحجب عنه. فلما استعز به بعث مروان بن الحكم [٣] رسولا إلى معاوية يخبره بثقل الحسن بن علي. و كان حسن رجلا
[١] استعز به: أي اشتد به المرض و أقبل على الهلاك (اللسان: مادة: عزز: ٥/ ٢٧٩).
[٢] سعيد بن العاص بن سعيد بن أحيحة بن العاص من بني أمية بن عبد شمس. قتل أبوه يوم بدر كافرا. و توفي رسول الله ص و هو ابن تسع سنين أو نحوها.
و استعمله عثمان على الكوفة. و كان مع عثمان يوم الدار ثم اعتزل أيام الفتنة. و لما ولي معاوية استعمله على المدينة بعد مروان ثم عزله معاوية بمروان ثم أعاده ثانية و في ولايته مات الحسن بن علي. (طبقات ابن سعد: ٥/ ٣٠- ٣٥).
[٣] مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي أبو عبد الملك. قبض رسول الله ص و مروان ابن ثماني سنين. و لم يزل مروان مع أبيه بالمدينة حتى مات أبوه في خلافة عثمان ثم لازم عثمان و كان كاتبه فلما قتل عثمان خرج إلى البصرة مع الزبير و طلحة ثم رجع إلى المدينة و بقي بها حتى ولي معاوية الخلافة فولاه سنة ٤٢ ه المدينة ثم عزله و ولي سعيدا ثم عزل سعيدا و ولاه ثانية ثم عزله و بقي بالمدينة حتى أخرجه أهل المدينة في زمن يزيد بن معاوية سنة ٦٣ ه. و لما مات معاوية بن يزيد بايعه بنو أمية و بعض أهل الشام ثم قاتل بمن بايعه بقية أجناد الشام ثم أخذ مصر من ولاية ابن الزبير و مات قبل أن يتم له الأمر. و ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة (الطبقات الكبرى: ٥/ ٣٥).