الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ١٣٨ - علم ابن عباس و فقهه
(١) فآتي بابه و هو قائل. فأتوسد ردائي [١] على بابه تسفي الريح علي من التراب فيخرج فيراني فيقول: يا ابن عم رسول الله ما جاء بك إلا أرسلت إلي فآتيك. فأقول: لا أنا أحق أن آتيك. فأسأله عن الحديث. فعاش ذلك الرجل الأنصاري حتى رآني و قد اجتمع الناس حولي يسألوني. فيقول: هذا الفتى كان أعقل مني.
٣٥- أخبرنا هشيم بن بشير. قال: أخبرنا أبو بشر. عن سعيد بن جبير. عن ابن عباس قال: كان عمر بن الخطاب يأذن لأهل بدر و يأذن لي معهم قال: فقال له بعضهم: أ تأذن لهذا الفتى معنا و من أبنائنا من هو مثله قال: فقال عمر: إنه ممن قد علمتم. قال: فأذن لهم ذات يوم و أذن لي معهم قال: فسألهم عن هذه السورة: «إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ» [٢] فقالوا: أمر الله نبيه ص إذا فتح عليه أن يستغفر و أن يتوب إليه. فقال لي:
ما هو يا ابن عباس. قال: قلت ليس كذاك و لكنه أخبر نبيه ص بحضور أجله قال [٣]: فقال: «إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ» [٤] فتح مكة.
٣٥- إسناده صحيح.
- هشيم بن بشير ثقة يدلس تقدم في (٢).
- أبو بشر هو جعفر بن أياس ثقة تقدم أيضا في (٢).
تخريجه:
أخرجه البخاري في عدة مواضع من صحيحه. كتاب المغازي. باب (٥١) و باب مرض النبي ص و وفاته (٨٣) و في كتاب التفسير. باب قوله: «فسبح بحمد ربك و استغفره» عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. و أخرجه أحمد في المسند: ١/ ٣٣٧. و ابن سعد في الطبقات: ٢/ ٣٦٨. و يعقوب في المعرفة: ١/ ٥١٥ كلهم من طريق هشيم عن أبي بشر. و أخرجه الترمذي في كتاب التفسير. باب: و من سورة النصر من طريق شعبة عن أبي بشر. و أخرجه ابن جرير في التفسير: ٣٠/ ٣٣٣. و الحاكم في المستدرك: ٣/ ٥٣٩.
[١] في الأصل يداي و التصحيح من نسخة المحمودية و الطبقات المطبوع: ٢/ ٣٦٨.
و فضائل الصحابة للإمام أحمد.
[٢] سورة النصر. آية (١).
[٣] ليست في الأصل.
[٤] سورة النصر. آية (١).