الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ١١٤ - عمره يوم وفاة النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)
(١) و النبي ص يصلي بالناس. فدخلنا في الصف و تركنا الحمار أمام الناس فلم ينكر علينا.
[عمره يوم وفاة النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)]
قال محمد بن عمر: لا اختلاف عند أهل العلم عندنا أن ابن عباس ولد في الشعب. و بنو هاشم محصورون. فولد ابن عباس قبل خروجهم منه بيسير و ذلك قبل الهجرة بثلاث سنين. فتوفي رسول الله ص و ابن عباس ابن ثلاث عشرة سنة [١] أ لا تراه يقول في حديث مالك. عن الزهري. عن عبيد الله ابن عبد الله. راهقت الاحتلام في حجة الوداع. و هذا أثبت مما روى هشيم. عن أبي بشر. عن سعيد بن جبير. في سنة [٢].
٢- قال: أخبرنا سعيد بن منصور. قال: حدثنا هشيم. قال: أخبرنا
٢- إسناده صحيح.
- سعيد بن منصور بن شعبة أبو عثمان الخراساني نزيل مكة. ثقة مصنف. مات سنة ٢٢٧ ه (تق: ١/ ٣٠٦).
- هشيم- بالتصغير- ابن بشير- بوزن عظيم- ابن القاسم بن دينار السلمي أبو معاوية ابن أبي خازم الواسطي. ثقة ثبت كثير التدليس و الإرسال الخفي من السابعة.
مات سنة ١٨٣ ه (تق: ٢/ ٣٢٠).
- أبو بشر: هو جعفر بن أياس بن أبي وحشية- بفتح الواو و سكون المهملة و كسر المعجمة و تثقيل التحتانية. ثقة من الخامسة مات سنة ١٢٥ ه أو ١٢٦ روى له الجماعة (تق: ١/ ١٢٩).
- سعيد بن جبير الأسدي مولاهم ثقة ثبت فقيه مشهور قتل بواسط ظلما سنة ٩٥ ه. قتله الحجاج (تق: ١/ ٢٩٢).
تخريجه:
أخرجه أحمد في المسند: ١/ ٣٣٧ من طريق هشيم و ١/ ٣٥٧ من طريق شعبة عن أبي بشر. و قد نقل الذهبي في سير أعلام النبلاء: ٣/ ٣٣٦ عن أحمد بن حنبل أنه قال: حديث أبي بشر عندي واه. قد روى أبو إسحاق عن سعيد فقال:
خمس عشرة. و هذا يوافق حديث عبيد الله بن عبد الله.
و قال الحافظ في الفتح: ١١/ ٩٠: المحفوظ الصحيح إنه ولد بالشعب و ذلك قبل الهجرة بثلاث سنين فيكون له عند الوفاة النبوية ثلاثة عشرة سنة و بذلك قطع أهل السير و صححه ابن عبد البر و أورد بسند صحيح عن ابن عباس أنه قال: ولدت و بنو هاشم في الشعب و هذا لا ينافي قوله: ناهزت الاحتلام، أي قاربته و لا قوله: و كانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك، لاحتمال أن يكون أدرك فختن قبل الوفاة النبوية و بعد حجة الوداع. و أما قوله:، و أنا ابن عشر، فمحمول على إلغاء الكسر. و روى أحمد من طريق آخر عن ابن عباس أنه كان حينئذ ابن خمس عشرة و يمكن الجمع بينها و بين رواية ثلاث عشرة بأن يكون ابن ثلاث عشرة و شيء و ولد في أثناء السنة فجبر الكسرين بأن يكون ولد مثلا في شوال فله من السنة الأولى ثلاثة أشهر فأطلق عليها سنة و قبض النبي ص في ربيع فله من السنة الأخيرة ثلاثة أشهر أخرى. فمن قال: ثلاث عشر ألغى الكسرين. و من قال خمس عشرة جبرهما. و الله أعلم.
[١] ساقطة من نسخة المحمودية.
[٢] نقل النص مع اختلاف يسير الذهبي في سير أعلام النبلاء: ٣/ ٣٣٥.