الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٣٩٨ - ٨- الحسين بن علي رضي الله عنهما
(١) فجاء ابن عباس و حسن و حسين. فطافوا في البستان فنظروا. ثم جاءوا إلى ساقيه فجلسوا على شاطئها. فقال لي حسن: يا مدرك أ عندك غداء؟
قلت: قد خبزنا. قال: ائت به. قال: فجئته بخبز و شيء من ملح جريش [١] و طاقتين بقل فأكل. ثم قال: يا مدرك ما أطيب هذا. ثم أتي بغدائه و كان كثير الطعام طيبة فقال: يا مدرك اجمع لي غلمان البستان. قال:
فقدم إليهم فأكلوا. و لم يأكل. فقلت: أ لا تأكل؟ قال: ذاك كان أشهى عندي من هذا. ثم قاموا فتوضأوا ثم قدمت دابة الحسن. فأمسك له ابن عباس بالركاب و سوى عليه. ثم جيء بدابة الحسين فأمسك له ابن عباس بالركاب و سوى عليه. فلما مضيا قلت: أنت أكبر منهما تمسك لهما و تسوى عليهما. فقال: يا لكع. أ تدري من هذان؟ هذان ابنا رسول الله(ص) أ و ليس هذا مما أنعم الله علي به أن أمسك لهما و أسوي عليهما؟.
٣٦٩- قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى. قال: أخبرنا إسرائيل. عن أبي إسحاق. عن رزين بن عبيد. قال: شهدت ابن عباس و أتاه علي بن حسين فقال: مرحبا بابن الحبيب.
٣٦٩- إسناده حسن.
- رزين بن عبيد العبدي. روى عن ابن عباس و روى عنه أبو إسحاق السبيعي.
قال العجلي في كتاب الثقات (ص: ١٦٠): كوفي تابعي ثقة. و ذكره ابن حبان في كتاب الثقات ٤/ ٢٤٠. و انظر التاريخ الكبير: ٣/ ٣٢٤. و الجرح و التعديل: ٣/ ٥٠٧.
تخريجه:
أخرجه أحمد في فضائل الصحابة برقم (١٣٧٧) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق به.
[١] الملح الجريش: أي المجروش (اللسان: مادة جرش: ٦/ ٢٧٢).