الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٤٨٠ - أسماء الذين قتلوا مع الحسين
(١) حلي فاطمة بنت حسين و هو يبكي فقالت: لم تبكي؟ فقال: أسلب ابنة رسول الله ص و لا أبكي؟ فقالت: دعه. قال: إني أخاف أن يأخذه غيري.
و كان علي بن حسين الأصغر. مريضا نائما على فراش فقال شمر بن ذي الجوشن- الملعون-: اقتلوا هذا. فقال له رجل من أصحابه: سبحان الله!! أ تقتل فتى حدثا مريضا لم يقاتل. و جاء عمر بن سعد فقال: لا تعرضوا لهؤلاء النسوة و لا لهذا المريض [١].
قال علي بن حسين. فغيبني رجل منهم و أكرم نزلي و احتضنني [٢] و جعل يبكي كلما خرج و دخل. حتى كنت أقول: إن يكن عند أحد من النار وفاء فعند هذا.
إلى أن نادى مناد ابن زياد: ألا من وجد علي بن حسين. فليأت به فقد جعلنا فيه ثلاثمائة درهم قال: فدخل- و الله- علي و هو يبكي. و جعل يربط يدي إلى عنقي و هو يقول: أخاف. فأخرجني- و الله- إليهم مربوطا حتى دفعني إليهم و أخذ ثلاثمائة درهم و أنا أنظر إليها [٣].
[فأخذت فأدخلت على ابن زياد فقال: ما اسمك؟. فقلت: علي بن حسين.
قال: أ و لم يقتل الله عليا؟. قال: قلت: كان لي أخ يقال له: علي أكبر مني قتله الناس. قال: بل الله قتله. قلت: «اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها]» [٤] فأمر بقتله. فصاحت زينب بنت علي: يا ابن زياد حسبك من دمائنا. أسألك بالله إن قتلته إلا قتلتني معه. فتركه [٥].
قال: و لما أمر عمر بن سعد بثقل الحسين أن يدخل الكوفة إلى عبيد الله
[١] انظر تاريخ الطبري: ٥/ ٤٥٤ و نسب قريش (ص: ٥٨).
[٢] في المحمودية: و اختصني.
[٣] انظر نسب قريش (ص: ٥٨).
[٤] سورة الزمر. آية (٤٢).
[٥] انظر: تاريخ الطبري: ٥/ ٤٥٨ و نسب قريش (ص: ٥٨).