الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٤٧٤ - استشهاد الحسين بن علي
(١) فطعنه في بواني [١] صدره. فخر الحسين صريعا. ثم [٢] نزل إليه ليحتز رأسه و نزل معه خولي بن يزيد الأصبحي فاحتز رأسه. ثم أتي به عبيد الله بن زياد فقال:-
أوقر ركابي فضة و ذهبا* * * أنا قتلت الملك [٣]المحجبا
قتلت خير الناس أما و أبا* * * و خيرهم إذ ينسبون نسبا [٤]
قال: فلم يعطه عبيد الله شيئا. قال: و وجدوا بالحسين ثلاثا و ثلاثين جراحة. و وجدوا في ثوبه مائة و بضعة عشر خرقا من السهام و أثر الضرب [٥]. و قتل يوم الجمعة يوم عاشوراء في المحرم سنة إحدى و ستين.
و له يومئذ ست و خمسون سنة و خمسة أشهر [٦]. [و كان جعفر بن محمد
[١] بواني صدره: أي أضلاعه (اللسان: ١٣/ ٦١ مادة: بون).
[٢] انظر تاريخ الطبري: ٥/ ٤٥٠- ٤٥٣ بسياق أطول من طريق أبي مخنف. و ابن الأثير. الكامل: ٤/ ٧٨. و سير أعلام النبلاء: ٣/ ٣٠٢.
[٣] في المحمودية، السيد،.
[٤] القائل هو سنان بن أنس النخعي. قاتل الحسين بن علي رضي الله عنهما. انظر:
تاريخ الطبري: ٥/ ٤٥٤ بإسناده عن أبي مخنف و قال: إنه قالها أمام عمر بن سعد فقال له: أشهد أنك لمجنون. و حذفه بالقضيب و قال: لو سمعك ابن زياد لضرب عنقك و قال مثل ذلك ابن الأثير. الكامل: ٤/ ٧٩. و ابن كثير. البداية و النهاية:
٨/ ١٨٩. و أخرج الطبري في تاريخه: ٥/ ٣٩٠ رواية أخرى من طريق عمار الدهني عن أبي جعفر أنه تمثل بهذا الشعر أمام عبيد الله و هذا الإسناد لا بأس به إلا أنه منقطع.
و أخرج الطبراني في الكبير: ٣/ ١١٧ بإسناد معضل هذا الخبر كما هو عند ابن سعد.
و أيضا ابن عساكر في تاريخ دمشق: ٥/ ل ٨٨. ٨٩ نقلا عن الزبير بن بكار و كلاهما قال: إنه تمثل بالشعر أمام ابن زياد. و انظر سير أعلام النبلاء: ٣/ ٣٠٩.
[٥] في تاريخ الطبري: ٥/ ٤٥٣: وجد به ثلاث و ثلاثون طعنة و أربع و ثلاثون ضربة.
[٦] قتل الحسين رضي الله عنه. كان يوم عاشوراء سنة إحدى و ستين من الهجرة. هذا قول الجمهور. خليفة بن خياط في التاريخ: ص ٢٣٠. و الطبقات: ص ٢٣٤. و الطبري في تاريخه: ٥/ ٤٠٠. و ابن عساكر في تاريخ دمشق: ٥/ ل ٨٨. ٨٩. ٩١.
و الذهبي في السير: ٣/ ٣١٨. و ابن كثير. البداية و النهاية: ٨/ ١٩٨ ثم اختلفوا في اسم اليوم. فقيل: الجمعة. و قيل: الاثنين. و قيل: السبت. و قيل: الأربعاء. و انظر هذه الأقوال كلها في تاريخ دمشق: ٥/ ل ٨٥- ٩١. أما عمره فقد ذكرت فيه أقوال.
٥٦. ٥٨. ٦٥. ٦٦ سنة. و غيرها. و أقربها إلى الصواب و المتفق مع القول الراجح في ولادته في شهر شعبان سنة أربع من الهجرة هو ست و خمسون سنة و خمسة أشهر كما ذكر المصنف.