الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ١٣٩ - علم ابن عباس و فقهه
(١) «وَ رَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً» [١] أي: فذاك موتك «فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً» [٢] فقال لهم عمر: كيف تلوموني عليه بعد ما ترون.
٣٦- قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق. قال: حدثنا عبد الملك ابن أبي سليمان. عن سعيد بن جبير. قال: كان أناس من المهاجرين قد وجدوا على عمر في إدنائه ابن عباس دونهم قال: و كان يسأله. فقال عمر:
أما إني سأريكم منه اليوم ما تعرفون فضله فسألهم عن هذه السورة: «إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ. وَ رَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً» [٣] قال: فقال بعضهم: أمر الله نبيه ص إذا رأى الناس يدخلون في دين الله أفواجا أن يحمده و يستغفره. قال: فقال عمر: يا ابن عباس أ لا تكلم. قال:
فقال: أعلمه متى يموت. قال: «إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ. وَ رَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً» فهي [٤] آيتك من الموت. «فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً» [٥].
٣٦- إسناده حسن.
- إسحاق بن يوسف بن مرداس الواسطي المعروف بالأزرق. ثقة من التاسعة.
مات سنة ١٩٥ ه (تق: ١/ ٦٣).
- عبد الملك بن أبي سليمان تقدم في رقم (٩).
تخريجه:
أورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٥٧٧ و نسبه إلى كل من ابن سعد و عبد بن حميد و قال إنهما أخرجاه من رواية سعيد بن جبير عنه.
و أخرج الحاكم القسم الأخير منه: ٣/ ٥٣٩ من طريق عاصم بن كليب عن أبيه عن ابن عباس و قال: صحيح الإسناد و لم يخرجاه و وافقه الذهبي فقال: صحيح.
[١] سورة النصر. آية (٢).
[٢] سورة النصر. آية (٣).
[٣] سورة النصر. آية (١- ٢).
[٤] سورة النصر. آية (١- ٢).
[٥] سورة النصر. آية (٣).