الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٥١٦
(١)
حسينا حين يطلب بذل نصري* * * على أهل العداوة و الشقاق
و لو أني أواسيه بنفسي* * * لنلت كرامة يوم التلاق
مع ابن المصطفى نفسي فداه* * * فولى ثم ودع بالفراق
غداة يقول لي بالقصر [١]قولا* * * أ تتركنا و تزمع بانطلاق؟
فلو فلق التلهف قلب حي* * * لهم اليوم قلبي بانفلاق
فقد فاز الأولى نصروا حسينا* * * و خاب الآخرون أولو النفاق [٢]
و قال عبيدة بن عمرو الكندي [٣] أحد بني بداء [٤] بن الحارث. يرثي الحسين ابن علي و ولده رضي الله عنهم و يذكر قتلهم و قتلتهم:
صحا القلب بعد الشيب عن أم عامر* * * و أذهله عنها صروف الدوائر
و مقتل خير الآدميين والدا [٥]* * * و جدا إذا عدت مساعي المعاشر
دعاه الرجال الحائرون لنصره* * * فكلا رأيناه له غير ناصر
وجدناهم من بين ناكث بيعة* * * و ساع به عند الإمام و غادر
تخريج الأبيات:- لم أقف عليه.
[١] القصر: هو قصر بني مقاتل و هو المكان الذي التقى فيه عبيد الله بن الحر مع الحسين بن علي و دعاه إلى نصرته فأبى (تاريخ الطبري: ٥/ ٤٠٧).
[٢] القصيدة في خزانة الأدب: ٢/ ١٥٦.
[٣] عبيدة بن عمرو الكندي. وصفه ابن جرير في تاريخه: ٥/ ٥٧٨ بقوله: كان من أشجع الناس و أشعرهم و أشدهم حبا لعلي. و قد اشترك في الدفاع عن حجر ابن عدي الكندي. و كان ممن سارع في تأييد المختار بن أبي عبيد (انظر تاريخ الطبري: ٥/ ٢٦١- ٢٦٢- ٥٧٨).
[٤] نسبة إلى بداء بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية. بطن من كندة (انظر اللباب في تهذيب الأنساب: ١/ ١٢٩).
[٥] هذا من اعتقاد الشيعة و غلوهم و من المعلوم أن ترتيب الخلفاء الراشدين في الفضل هو بحسب ترتيبهم في الخلافة و هذا هو الأمر الذي استقر عليه إجماع أهل السنة.