الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٤٤٠ - مقتل الحسين بن علي (صلوات الله عليهما و سلامه)
(١) [قال: و قدم المسيب بن نجبة [١] الفزاري و عدة معه إلى الحسين بعد وفاة الحسن فدعوه إلى خلع معاوية و قالوا: قد علمنا رأيك و رأي أخيك فقال:
إني أرجو أن يعطي الله أخي على نيته في حبه الكف. و أن يعطيني على نيتي في حبي جهاد الظالمين] [٢].
و كتب مروان بن الحكم إلى معاوية: إني لست آمن أن يكون حسين مرصدا للفتنة. و أظن يومكم من حسين طويلا [٣].
فكتب معاوية إلى الحسين: إن من أعطى الله صفقة يمينه و عهده لجدير بالوفاء. و قد أنبئت أن قوما من أهل الكوفة قد دعوك إلى الشقاق. و أهل العراق من قد جربت. قد أفسدوا على أبيك. و أخيك. فاتق الله. و اذكر الميثاق فإنك متى تكدني أكدك [٤].
فكتب إليه الحسين: أتاني كتابك و أنا بغير الذي بلغك عني جدير.
و الحسنات لا يهدي لها إلا الله و ما أردت لك محاربة و لا عليك خلافا.
و ما أظن لي عند الله عذرا في ترك جهادك. و ما أعلم فتنة أعظم من ولايتك أمر الأمة.
فقال معاوية: إن أثرنا بأبي عبد الله إلا أسدا [٥].
و كتب إليه معاوية أيضا في بعض ما بلغه عنه: إني لأظن أن في رأسك نزوة فوددت أني أدركتها فأغفرها لك [٦].
[١] المسيب بن نجبة- بفتح النون و الجيم و الباء الموحدة- ابن ربيعة الفزاري. مخضرم شهد القادسية. و شهد مع علي الجمل و صفين. و قتل يوم عين الوردة مع التوابين الذين تابوا من خذلان الحسين (الطبقات الكبرى: ٦/ ٢١٦).
[٢] تاريخ دمشق: ٥/ ل ٦٣.
[٣] المصدر السابق: ٥/ ل ٦٣.
[٤] المصدر السابق: ٥/ ل ٦٤.
[٥] المصدر السابق: ٥/ ل ٦٤.
[٦] المصدر السابق: ٥/ ل ٦٤.